السيد علي الطباطبائي
319
رياض المسائل
يظهر إلا من الحلي ( 1 ) فأوجب التقديم بقليل ، وهو شاذ ، بل على خلافه الاجماع عن التذكرة ( 2 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل ، وإطلاق أدلة شرعية الجماعة ، والقوية المتقدمة في المسألة السابقة ، وظواهر خصوص المعتبرة الآتية ، الآمرة بوقوف المأموم الواحد عن يمين الإمام والمتعدد خلفه . وظاهر الأول المحاذاة والمساواة والثاني وإن كان صريحا في الأمر بالتأخر يوجب صرف الظاهر إليه إلا أن هذا الأمر كالأول من حيث تعلقها باليمين والخلف للاستحباب قطعا ، حتى عند الحلي حيث صرح بأنهما من سنن الموقف ، وأنه لو وقف المأموم الواحد عن الخلف والشمال والمتعدد عنه وعن اليمين جاز ( 3 ) وادعى الفاضل في المنتهى عليه الاجماع ( 4 ) ، ولعله كذلك ، إذ لا خلاف فيه إلا من الإسكافي ( 5 ) كما يأتي وهو شاذ وإن كان أحوطا كخيرة الحلي . واعلم : أن الظاهر أن المعتبر في التقدم والتساوي العرف والعادة ، لأنه المحكم فيما لم يرد فيه نص في الشريعة . خلافا لجماعة فبالأعقاب خاصة ، فلا يضر تقدم الأصابع أو الصدر أو الرأس جمع تساويها ، كما لا ينفع التأخر بأحد الأمور المزبورة ، مع عدم التساوي فيها وتأخر عقب الإمام عن أعقاب المأمومين ، وللفاضل في النهاية فيها وبالأصابع خاصة ( 6 ) ، وصرح بأنه لا يقدح في التساوي تقدم ما عداهما في بعض الأحوال . ولا دليل على شئ منهما عدا
--> ( 1 ) السرائر : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 277 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 171 س 26 . ( 3 ) السرائر : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 277 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 376 س 11 . ( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 160 س 1 . راجع ولاحظ . ( 6 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 2 ص 117 .